ما الذي يوجد داخل العسل؟ التركيب وحدود الكودكس
06/09/2026 · The3Beez
العسل في جوهره سكر وماء وقليل جداً من كل شيء آخر. لكن ذلك «القليل جداً» هو ما يفرّق بين عسل وآخر، وهو ما تقيسه المختبرات. المرجع الدولي هنا هو مواصفة الكودكس الغذائي للعسل الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية.
التركيب الأساسي
الجزء الأكبر من العسل سكريات أحادية، أساسها الفركتوز والجلوكوز، ونسبتهما إلى بعضهما هي التي تحدّد سرعة التبلور. ويليها الماء، ثم كميات صغيرة من الأحماض العضوية والإنزيمات والمعادن وحبوب اللقاح.
الحدود الرقمية في مواصفة الكودكس
- الرطوبة: لا تزيد على 20%، وفي عسل الخلنج لا تزيد على 23%.
- السكريات المختزلة (فركتوز وجلوكوز): لا تقلّ عن 60 غراماً لكل 100 غرام، وفي عسل الندوة العسلية وخلائطه لا تقلّ عن 45.
- السكروز: لا يزيد على 5 غرامات لكل 100 غرام، ويُسمح بحتى 10 في أعسال مثل الأكاسيا والحمضيات والبرسيم، وحتى 15 في الخزامى ولسان الثور.
- المواد الصلبة غير الذائبة في الماء: لا تزيد على 0.1 غرام لكل 100 غرام، وفي العسل المعصور لا تزيد على 0.5.
- الحموضة الحرّة: لا تزيد على 50 مللي مكافئ حمض لكل كيلوغرام.
- التوصيل الكهربائي: لا يزيد على 0.8 ملّي سيمنز لكل سنتيمتر لأعسال الأزهار، ولا يقلّ عن 0.8 لعسل الندوة والكستناء.
مؤشّران يقيسان الحرارة والعمر
من أهم ما في المواصفة بندان يخبران عن تاريخ العسل لا عن نوعه:
- الهيدروكسي ميثيل فورفورال: لا يزيد على 40 مليغراماً لكل كيلوغرام، وفي أعسال المناطق المدارية لا يزيد على 80. يرتفع هذا المركّب بالتسخين وبطول التخزين.
- نشاط إنزيم الدياستيز: لا يقلّ عن 8 وحدات شادِه، ويُقبل 3 في الأعسال قليلة الإنزيمات أصلاً. ينخفض هذا النشاط بالتسخين وبطول التخزين.
لذلك يُقرأ المؤشّران معاً: ارتفاع الأول مع انخفاض الثاني يشير إلى عسل تعرّض لحرارة أو تخزين طويل، لا إلى نوع رديء بالضرورة.
ما لا تقيسه المواصفة
المواصفة تصف الحدود التركيبية للعسل. أما المصدر الزهري فيُحدَّد بتحليل حبوب اللقاح، وأما الغش بالسكريات المضافة فيحتاج تقنيات نظائرية مستقلّة عن هذه البنود.